كتب الصحفي سايمون تيزدل في جريدة الغارديان البريطانية مقالا تحليليا عن مصالح روسيا وإيران في سوريا بعد معركة حلب، وكيف أنها ستتضارب في المستقبل، بسبب مواقف كل دولة وعلاقاتها في المنطقة ومع القوى العظمى.
 

 

ويقول الكتاب إن روسيا وإيران ونظام، بشار الأسد، يحتفلون، بعد سقوط حلب في أيديهم، بنصر "تاريخي"، يعتقدون أنه سيغير مجرى الحرب في سوريا.

ويرى الكاتب أن التراجع الذي شهدته فصائل وخسارتها لمواقعها، لا يعني أن الحرب انتهت، لأن النظام لا يزال ضعيفا ويعتمد، بشكل شبه كلي، على القوى الأجنبية.

ويذكر تيزدل أن هناك مؤشرات على أن المنتصرين "يختصمون اليوم مثل اللصوص على اقتسام ما نهبوه" في اشارة لروسيا وايران والاطراف التي تدعم النظام.

ويرى الكاتب أن الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، سيحتفظ بقواعده والبحرية والجوية في سوريا، ولكنه سيكذب توقعات الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، بأن روسيا ستقع في مستنقع شبيه بمستنقع أفغانستان في الثمانينات.

وأضاف الكاتب " إن بوتين يقدر أن تحالف روسيا مع إيران سيطرح إشكالا، لأن إيران تعتبر النصر في حلب نصرا على الولايات المتحدة وعلى غريمتها السعودية والسنة، وأن الحديث يتجدد اليوم عن (الهلال الشيعي) الذي يمتد من أفغانستان عبر العراق واليمن إلى حوض البحر الأبيض المتوسط.، فطهران، عكس موسكو، ترى القضية من منظار طائفي بحت".

ويتوقع تيزدل "أن يؤدي تراجع المعارضة المعتدلة، وتعاظم قوة إيران أمام السنة، وهم غالبية سكان سوريا، إلى التعاطف مع تنظيم القاعدة، وقد يؤدي ذلك إلى تعزيز مواقع تنظيم الدولة الإسلامية، الذي يسيطر على مناطق كبيرة في الشمال وهو ماقد تسعى روسيا لتجنبه " حسب الكاتب.