هذا الحوار الذي استمر ساعة شارك فيه الأميرال المتقاعد جيمس ستافر يديس وقال فيه جواباً عن الأسئلة نفسها أموراً مهمة
 

الاستماع الى آراء الجنرال جون ألِن (John R. Allen) حول الأزمات والحروب التي عصفت بالمنطقة والعالم الاسلامي، منذ حرب أميركا على أفغانستان "الطالبان" ثم عراق (الراحل) صدام حسين فالإرهاب النامي فيهما كالفطر، أمر يهم الأميركيين الذين تكبدّهم هذه الحروب خسائر بالأرواح والأموال ويهمّ أيضاً الشعوب العربية والمسلمة التي عانت ولا تزال آثارها والنتائج الى جانب معاناتها آثار التطورات (إرهاب واحتياجات نظامية) التي تسببت باندلاعها. ذلك أنه شغل مواقع عسكرية عدة في مرحلة صعبة من تاريخ أميركا والعالم، كان آخرها مبعوث الرئيس أوباما الى "التحالف الدولي" لمواجهة "داعش" (ISIS) بين 2014/9/6 و2015/10/23. وسبقها شغله قيادة "القوة الأمنية الدولية المُساعدة" بين 2011/7/18 و2013/2/10 وقبل ذلك كان قائداً للقيادة الأميركية الوسطى (المركزية) بين 2010/6/30 و2010/8/11. وقد تكلّم ألِن في السابع من كانون الأول الجاري في ظهور علني مع الدكتور روبرت ساتلوف المسؤول الأول في مركز الأبحاث الأميركي الجدي "معهد الشرق الأوسط" في نيويورك لمناسبة منح جائزته السنوية "رجل الدولة – العالم". لكن بعد أيام أي في 12 الجاري سمّاه الرئيس المنتخب دونالد ترامب وزيراً "للأمن الداخلي" فصار الاطلاع على ما قاله أكثر أهمية عند كل هؤلاء لأنه تطرّق في حوار تناول قضايا عدة يؤثر حلّها أو عدم حلّها كثيراً على الشرق الأوسط والعالمين العربي والاسلامي، قال ألِن في بداية حديثه "أن الولايات المتحدة لا تحلّ قضايا متصلة بالشرق الأوسط. ونحن متجهون نحو أزمة استراتيجية كبيرة". وحذّر من أنها "لا تستطيع أن تركّز على النشاطات الروسية بدقّة وقوّة. فالعلاقة مع روسيا يجب أن تشمل العلاقة في سوريا، وفي شبه جزيرة القرم، والثلث الشرقي من أوكرانيا، وحوادث القرصنة الالكترونية المهمة، وزعزعة استقرار القسم الشرقي من حلف شمال الأطلسي. علينا أن نبقي نظرنا على ذلك كله واهتمامنا به". لماذا لم تساعد أميركا في خلق مناطق إنسانية آمنة في سوريا؟ أجاب ألِن، بالقول "انها كانت قادرة على خلقها كما على خلق مناطق حظر الطيران في أجوائها. لكن قيادتها المدنية (السياسية) حجبت الموافقة على ذلك تلافياً لمواجهة محتملة مع الدفاعات السورية أو الروسية. نحن قرّرنا وبثبات القيام بشيء لكننا لم نقم به عندما حان وقف التنفيذ. وقد قيّد ذلك أيدينا". هل ستُهزم "داعش" في الموصل؟ أجاب ألِن: "لا موجب للسؤال إذا كانت أميركا وحلفاؤها سيستعيدون الموصل ويهزمون "داعش" عسكرياً. المشكلة مع الأخير أننا كأمّة لا ننظر الى العوامل الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والدينية المُسبِّبة، أي التي دفعت الى تطرّف مئات ألوف الرجال والنساء حول العالم الذين أعطونا تنظيمات قتالية من المتطرّفين. ساهم "داعش" في التطرّف والإرهاب في كل "المقاطعات" كما في دول أوروبية غربية. نحن سنقاتل المتطرّفين في المستقبل المنظور وليس بالضرورة في الشرق الأوسط". كيف يجب أن يتعامل ترامب مع إيران؟ أجاب ألِن بعد وصفه إيران بالتهديد الرئيسي للاستقرار: "بالدفاع عن أو بتأييد الشراكات بين الحكومات السنّية المحلية ليس فقط من أجل التعامل مع السنّة المتطرفين بل أيضاً من أجل التعامل مع إيران". وهو التقى حديثاً قادة سنّة وسمع منهم شكوى تفيد أن أميركا سحبت تأييدها التقليدي لهم تاركة عندهم "إحساساً بالتخلّي عنهم. ورغم ذلك فهم مستعدون للشراكة معها على نحو يعيد الاستقرار الى المنطقة". ولاحظ ألِن "أن القادة العسكريين في الدول السنية "سارروا" بأن المنطقة كانت ستكون أقل استقراراً لولا قوة إسرائيل العسكرية. فهي حجر الزاوية لاستقرار المنطقة وهم ممتنون لذلك". آخر سؤال تلقاه آلِن كان: إذا كانت لديك عصا سحرية أي موضوع يتعلّق بالسياسة العامة تختار لتحل أو لتُنظّم؟ وكان جوابه. "عملية السلام الفلسطينية – الاسرائيلية". وهو موضوع تعاطى معه سابقاً بوصفه مبعوثاً لإدارة أوباما. أضاف: "أعتقد أن السلام في الشرق الأوسط ممكن تحقيقه وأعتقد أن تحقيقه واجب". هذا الحوار الذي استمر ساعة شارك فيه الأميرال المتقاعد جيمس ستافر يديس وقال فيه جواباً عن الأسئلة نفسها أموراً مهمة مثل: "كوريا الشمالية هي المشكلة التكتية الأكثر إلحاحاً لأنها تمتلك سلاحاً نووياً، ولأن زعيمها لا يمكن التكهّن بقراراته ومواقفه، ولأننا لا نمتلك وسائل "لضبطها". ومثل: "اختناق" النظام السياسي هو ما أود أن أغيّره. لقد تركتنا فكرة الوسطية والتسوية.. وهذا يزعجني".