طُويت أمس صفحة الشغور الرئاسي بعد سنتان ونصف ليبدأ بذلك عهد جديد للجمهورية اللبنانية برئاسة العماد ميشال عون، فيكون الرئيس الثالث عشر للبلاد منذ الاستقلال. وقد شهدت مختلف المناطق احتفالات لمؤيّدي انتخاب العماد ميشال عون رئيساً للجمهورية، وكان أبرزها في ساحة الشهداء ليلاً حيث احتشد الآلاف من حاملي أعلام لبنان و"التيار الوطني" و"القوات" للاستماع إلى كلمات حماسية وأناشيد وأغانٍ وطنية، وكان لافتًا حضور علم حركة أمل الذي أثار التساؤلات نظرًا لاعتراض الحركة على وصول عون لسدة الرئاسة.

وكذلك أقيمَ احتفال كبير في جونية حضره رئيس "التيار الوطني الحر" الوزير جبران باسيل في مركز التجمع في "لاسيته" - جونية نظّمته منسقية كسروان الفتوح في "التيار الوطني الحر"، وقد أحيا السهرة الفنان نقولا الأسطا، وألقى الياس زغيب قصيدة للرئيس العماد ميشال عون. وفي زحلة تجمّع مناصرون أمام مكتب "التيار الوطني الحر" لمتابعة مجريات جلسة انتخاب الرئاسة، وعند الصوت 65 انطلقت الاحتفالات وفتحت زجاجات الشمبانيا، وأُطلقت الأسهم النارية وسُمع إطلاق نار في أرجاء المدينة، انطلق بعدها "العونيون" بمواكب سيّارة ولاقتهم وفود من القرى، وبعد كلمة رئيس "القوات اللبنانية" سمير جعجع، انضمّ "القواتيون" إلى مسيرات الاحتفال التي اختلطت فيها رايات الحزبين. وفي عكار، عمّت الاحتفالات مختلف القرى والبلدات العكاريّة، لا سيما منها تلك التي يملك فيها "التيار الوطني الحر" حضورًا كبيرًا، كذلك جابت مواكب سيّارة الشوارع الرئيسية في بلدات وقرى عكار. وفي صيدا عمّت الاحتفالات العديد من قرى وبلدات جنوب شرق صيدا لحظة إعلان فوز عون برئاسة الجمهورية لا سيما في مغدوشة ودرب السيم وطنبوريت والمعمرية والصالحية وعبرا ومجدليون، كما شهدت بلدات الرميلة وعلمان والجية وجدرا احتفالات مماثلة. أما في بعلبك فقد غابت الاحتفالات بالرئيس الثالث عشر للجمهورية اللبنانية بعد الاستقلال، ولكن بعد الإعلان عن انتخاب النائب عون رئيسًا للجمهورية، رُفعت الأعلام اللبنانية وأعلام "التيار" وصورة الرئيس المنتخب، كذلك صدحت الأغاني الوطنية من مكبّرات الصوت عند المدخل الجنوبي لمدينة بعلبك، ووُزِّعت الحلوى على المارّة وسط إجراءات أمنية مشددة اتّخذتها القوى الأمنية. لبنان واللبنانيون تحمّلوا الكثير من الحروب والدمار والغربة والتشتت والتشرّد، فجاء الوقت للحد من كل هذه المآسي مع بداية الحقبة الجديدة، بانتخاب الرئيس ميشال عون رئيسًا للجمهورية، نتمنى أن يكون العهد الجديد، عهد الوطنية، عهد الاستقرار، والاستقلال، عهد الحرية الكاملة والشرعية.