قال الإمام الحسين عليه السلام:
" أوصيكم بتقوى الله، وإدامة التفكّر، فإنّ التفكّر أبو كلّ خيرٍ وأمه."
تتمايز الأمم والشعوب عن بعضها البعض بحضاراتها ،فكل حضارةٍ تقدم ما عندها من مميزات لتكون في قمة الجبال وتبقى مدى الدهر ساطعة كالشمس في كبد السماء.
فإدامة التفكر والتمرس   هي عملية مستمرة  للرقي والنبوغ فكلمة إدامة :
تعني الإستمرار والمثابرة والصبر فهي لُب كل نجاح فإذا أردت أن تداوم على هذه العبادة ألا وهي التفكر تكون قد انجزت  أمراً في غاية الأهمية. 
فالمداومة هي من مزايا المؤمن بل أن  الإمام جعل دوام التفكر من خصائص المتقي وقرينةً في الأهمية للتقوى وكأن التقوى تتمايز عن التفكر فلهما نفس الأهمية  فبقدر ما أوصى بالتقوى للإنسان أوصى  الوصية  المهمة بالتفكر ودوامها .
والتفكر على وزن تفعل فهي تعني التكرار والمراجعة والمعاودة وهي عملية ذهنية معقدة تميز الناس عن بعضها البعض .
التقوى والتفكر والدوام عليهم أي المحافظة عليهم 
بالظاهر والباطن بالمكان والزمان يوصل المجتمع الإنساني الى كل خير.
فهو يقول إن التفكر هو أبو كل خير وأمه.
فالتفكير والتفكر هو عائلة الخير  وهذا الخير يعيش في كنف أبً وأمٍ فهو أصل كل خيرٍ ومعروف في أي مجتمع انساني كان.
ما أجمل هذا الوصف الحسيني فمن ضمن شخصية المتقي التفكر وقد ألفت كتب وموسوعات في الغرب والشرق حول التفكر والتفكير ولكن لم يُكتب وصفاً دقيقاً كما وصف الإمام الحسين صاحب الثورة الكبرى فالحسين قد فكر وفكر وقدر فأحسن التقدير وفي ثورته كل الخير لإنها نتاج فكري صادق .
فهذا ألبرت أينشتاين يقول :
لا أعتقد أن هناك ما يجبرني على تصديق أن الإله الذي حبانا بالمنطق والتفكير والذكاء يريدنا ألا نستعمله
فالآيات الأولى في القرآن حثت على التفكير فإقرأ هي في حد ذاتها دعوة للتفكير  وذلك بقراءة ما يجب عليك أن تفكر به .
وقد وردت كلمة فكر في السور الأوائل  في كتاب الله لأن بالتفكير السليم تبنى النفوس والعقول ويزهو الفرد ويتطور المجتمع .
فوزارات التخطيط ومعاهد الدراسات الإستراتيجية هي من أهم علامات استعمال التفكر ولكن الحسين جمع بين التقوى والتفكر والخير والعائلة فكل خير سببه التفكر.
فما أعظمك يا إمامي وسلام الله عليك يا أبا عبد الله.