أعلن وزير الصحة العامة وائل أبو فاعور نتائج برنامج تصنيف الجودة للمطاعم في كسروان، في مؤتمر صحافي عقده في مكتبه في الوزارة، في حضور نقيب أصحاب المطاعم طوني الرامي وعميدة كلية الزراعة في جامعة الكسليك لارا واكيم وأصحاب المؤسسات الغذائية المعنية وعدد من المعنيين. واكيم بداية، كلمة عميدة كلية الزراعة في جامعة الكسليك لارا واكيم التي شكرت وزارة الصحة على ثقتها بالجامعة لاستخدامها مختبراتها من أجل تحليل العينات المأخوذة من المؤسسات الغذائية في كسروان تطبيقا لبرنامج تصنيف الجودة في المطاعم. ولفتت واكيم إلى أهمية التعاون بين القطاعين العام والخاص مبدية الاستعداد الدائم للتعاون مع وزارة الصحة لما فيه خير المصلحة العامة. الرامي بعد ذلك، أشار الرامي إلى أن "حملة سلامة الغذاء بدت في البداية بالنسبة إلى البعض وكأنها قاسية وصعبة التحقيق والمتابعة. ولكن بفضل التعاون المثمر والجاد بين وزارة الصحة والنقابة، استطعنا مجتمعين العبور إلى ضفة العلم والمعرفة والتوعية والجودة". وقال إن "برنامج الجودة يضمن استمرارية الحملة، وهو مفتاح أساسي لكل نجاح غذائي صنع في لبنان. كما أعطى المؤسسات حماسة ومعنويات وتسابقا للحصول على شهادات gold وsilver ومنح الثقة الكاملة للمستهلك اللبناني والسائح بالمؤسسات السياحية في لبنان". ولفت الرامي إلى أن "التعاون المستمر بين وزارة الصحة ونقابة أصحاب المطاعم أفضى إلى صدور التعميم المتعلق بالتخلص من زيت القلي المستخدم وبيعه لشركات مختصة لتصديره للخارج. ومن هنا لا بد لنا من شكر معالي الوزير على ترحيبه ودعمه للإقتراح الذي تقدمت به النقابة". أبو فاعور إستهل أبو فاعور كلمته بالقول إنه "بعد أكثر من عامين على حملة سلامة الغذاء، باتت تستحق تسمية صيانة سلامة الغذاء، لأن المسألة لم تعد مجرد حملة عابرة راهن كثيرون على أنها ستكون لفترة محدودة يعود بعدها القديم إلى قدمه ويعود من كان يخالف شروط سلامة الغذاء إلى مسلكياته السابقة". أضاف: "الأمر تجاوز حدود الحملة وبات سياسة وثقافة. وشكر نقابة أصحاب المطاعم وأصحاب المؤسسات الغذائية على ما أبدوه من تجاوب أدى إلى ترسيخ هذه الثقافة شيئا فشيئا". وأمل "أن تتعمق هذه السياسة ليس فقط في وزارة الصحة بل في مختلف الميادين"، مشيرا إلى أن "انتقال حملة سلامة الغذاء إلى موقع السياسة أتى بناء على أكثر من إجراء تم تحقيقه، بدءا من إقرار قانون سلامة الغذاء في المجلس النيابي، والإعلان عن بدء تشكيل الهيئة الوطنية لسلامة الغذاء". وأشار أبو فاعور إلى أن وزارة الدولة لشؤون التنمية الإدارية، بناء على القرار الذي تم اتخاذه في مجلس الوزراء بدعم من الرئيس تمام سلام، بدأت باستقبال طلبات المرشحين لتولي المناصب والمواقع في الهيئة الوطنية لسلامة الغذاء. وتمنى "عدم إدخال هذه الهيئة في الحسابات الطائفية والمذهبية"، قائلا: "ليس من فروج مسلم أو فروج مسيحي! وليس من سندويش مسلم أو سندويش مسيحي! فحذار تطييف هذه الهيئة لأن إدخالها في الزواريب الطائفية أو المذهبية أو السياسية يقضي على أي مبرر أو جدوى لها". وأمل "إقرار قانون النيابة العامة الصحية قريبا، بعدما تم التقدم باقتراح من وزارة الصحة ووزارة العدل لكي يتمكن القضاء من متابعة الملفات كافة، إذ قد يحال ملف يتعلق بمخالفة مطعم ما للشروط الصحية، فيما القاضي منشغل بملف جريمة قتل، فلا يولي الملف الغذائي الاهتمام السريع. إن مخالفة المطعم ترقى بالنسبة إلينا إلى مستوى الجريمة لما كشفناه في عدد من المؤسسات الغذائية، لذلك نطالب بتخصيص مدعين عامين في المناطق تكون مسؤوليتهم مراقبة الأوضاع الصحية، وقد حصل الأمر على موافقة في مجلس الوزراء، ويبقى إقراره في مجلس النواب، على أمل أن يوفق الرئيس بري في مسعاه الأخير لعقد جلسة تشريعية ندعمها ونطالب بانعقادها". وتمنى أبو فاعور على الرئيس نبيه بري "المساعدة على إقرار هذا القانون الذي يتأمن معه الجانب القضائي لصون سلامة الغذاء، إلى جانب الجانب القانوني". وأسف "لحصول بعض التهاون من بعض القضاة في جو الوساطات السياسية حيال مؤسسة غذائية معينة، علما أن معظم القضاء يتعامل مع الأمر بالكثير من الجدية". وجدد التشديد على "وجوب أن يكون في كل محافظة بالحد الأدنى قاض متخصص بالشؤون الصحية". آلية الزيت وأوضح أن "آلية الزيت التي تم وضعها من وزارة الصحة ونقابة أصحاب المطاعم أتت لوضع حد للفساد المتأصل في بعض العقول والممارسات، إذ إن الزيت المستعمل والذي نسميه الزيت المحروق، يتم شراؤه من المؤسسات والمطاعم ويصنع ويتم بيعه مجددا لبعض المطاعم والمخابز، مع ما يسببه ذلك من أمراض. لذلك كان القرار الذي أصدرته وزارة الصحة بالتفاهم مع نقابة أصحاب المطاعم حول وضع آلية للإستحصال على تراخيص لنقاط تجميع الزيوت الغذائية، وقد دخلت هذه الآلية حيز التنفيذ منذ خمسة عشر يوما، وهي تضمن عدم حصول أي عملية استخدام لزيت غير مستوف للشروط أو غير مطابق. فعلى الشركات العاملة في المجال أن تحصل على ترخيص من وزارة الصحة لتجميع الزيوت، لأن لقمة العيش تحصل بالشرف والكرامة، فيما البعض يسعى إلى تحصيلها بالاحتيال والغش. إن هذا الزيت المحروق يمكن تصديره إلى الخارج، فلماذا يطعمونه للناس؟" التصنيف وعن عملية تصنيف المطاعم، قال أبو فاعور إن "انتقال فريق وزارة الصحة إلى كسروان يعكس رغبة الوزارة في ألا يكون العمل نخبويا ومحصورا في العاصمة بيروت. إن سلامة الغذاء تعني الجميع، سواء كانوا في وسط العاصمة أو في أطراف الوطن. وقد تم تصنيف ثمانين مؤسسة في كسروان، بعدما تم تصنيف نحو 190 مؤسسة في بيروت. وهذه المؤسسات تخضع لكشف دوري من فريق وزارة الصحة". وأبدى اعتقاده أن "في هذا الأمر تحسينا للمطاعم ولقمة اللبناني وعمل المؤسسات التي نفخر بوجود عدد منها في لبنان"، داعيا إلى "التزام وضع شعار Gold أو silver على مدخل المؤسسة"، ومشيرا إلى أن "وجود أي من هاتين الشهادتين يعني أن المؤسسة الغذائية مرت بمخاض الولادة في وزارة الصحة، بينما المطعم الذي لا إشارة عليه يجب أن يكون خاضعا للنقاش". وقال: "إن الوزارة ستتابع عملية التصنيف، والمرحلة المقبلة ستشمل عاليه والمتن، على أمل تلبية القسم الأكبر من المناطق اللبنانية". وختم: "إذا كنا نحن السياسيين نستسهل دس سم السياسة في دسم المواطن في السياسة العامة، فعلينا ألا نستسهل ذلك في سياساتنا الصحية وفي عمل وزاراتنا"، متمنيا أن تكون وزارة الصحة "تحمي لقمة المواطن وغذاءه وصحته". ثم وزع الشهادات على الحاضرين من أصحاب المؤسسات الغذائية.
المصدر : وطنية