إستفاقت بلدة مجدل عنجر بقضاء زحلة، قرابة الثانية بعد منتصف ليل الإثنين- الثلاثاء 5 أيلول، على دوي إنفجار هز الشارع الرئيسي للبلدة، على بعد عشرات الأمتار من ساحتها العامة، تبين أنه ناجم عن عبوة إستهدفت سيارة محمد سليم عبد الخالق من نوع "رانج روفر" كان أوقفها أمام المبنى المجاور لمنزله.
أصابع الإتهام وجهت الى "أزلام" رئيس "حزب التوحيد العربي" وئام وهاب، خاصة وأن عبد الخالق وهو معقب معاملات في مصلحة الجمارك كان قد أقدم قبل الحادثة بيومين برفع لافتة على طريق المصنع الدولية هاجم فيها وهاب، جاء فيها: "اذا جينا نشوف ولاد الحرام بتطلع أنت الأول يا إبن الحرام يا وئام وهاب"، وقد جرى تداول صورته على مواقع التواصل الإجتماعي خلال تعليقه اللافتة، هجوم عبد الخالق على وهاب جاء بعدما تناول الأخير، المتعهد قاسم حمود، إبن بلدة مجدل عنجر، في معرض حديثه عن ملفات الفساد.
ليتفاجأ نهار الأربعاء 7 أيلول أبناء البلدة ورئيس بلديتها سعيد ياسين ببيان صادر عن أمانة الإعلام في "حزب التوحيد العربي"، يُعلن فيه "عن تقديم دعوى جزائية ضد ياسين والمختار ناصر أبو زيد  بجرم نشر أخبار كاذبة وإتهامات باطلة، ومن جانبه، ردّ رئيس البلدية سعيد وسأل: بأي صفة سيدعي وئام وهاب ونحن لم نفعل شيء سوى أننا إستنكرنا الإنفجار وطالبنا الأجهزة الأمنية بالاسراع في التحقيقات لجلاء الحقيقة، ولم نتهم وهاب.
وعلى خلفية التحقيق قد أفيدت معلومات عن شعبة معلومات في قوى الأمن الداخلي أوقفت أحد مرافقي الوزير السّابق وئام وهاب من آل بو دياب الذي إعترف بإرتكاب جريمة تفجير مجدل عنجر الأخير وسط تركيز التحقيقات الجارية معه حاليًا حول ما إذا كان وهاب هو من أعطاه الأمر بتنفيذ التفجير.
وعلى أثر الخبر قد شدد وئام وهاب على أنه لا يؤمن بـ"التحقيقات التي يجريها مكتب المعلومات"، معتبرًا أنه "من الواضح أنه تم تسريب الخبر بهدف الإساءة، وأكد في حديث تلفزيوني أنه "لم يحصل تفجير في مجدل عنصر والموضوع هو ولدنة"، متسنكرًا ما حصل، كما دعا إلى "وضع الأمور في نصابها"، ورأى وهاب أنه كان الأجدى لفرع المعلومات أن يذهب بنفسه إلى مجدل عنجر ليزيل أحد اللافتات التي تشتمه، وحاول وهاب التبرء من ضلوع احد مرافقيه بالتفجير بالقول، أنه ليس مرافقه الشخصي إنما احد المنتمين إلى حزب التوحيد العربي وقد يكون مندفعًا بشكل شخصي.
وفي سياق هذا الحديث وفي ظل الفلتان الأمني من حقنا أن نتساءل هل نحن أمام تجربة جديدة للنظام السوري عبر حلفائه في لبنان على غرار جوزيف سماحة وهل سيكون الوزير السابق وئام وهاب ناقلا جديدا للفتنة في لبنان ؟

كما تجدر الإشارة إلى ما كشفته التحقيقات في تفجيري التقوى والسلام من تورط النظام السوري في التفجيرات وكل ذلك يؤشر الى أن التفجيرات التي حصلت في لبنان وفي الضاحية أيضًا ربما تكون من إعداد النظام السوري فيما وجهت الإشارة إلى الجماعات الارهابية لتبرير القتال في سوريا.