خلال زيارته الأخيرة إلى تركيا، سمعَ الرئيس سعد الحريري من أردوغان مباشرةً وبعبارات واضحة أنّ المنطقة متّجهة إلى واقع جديد. وهو قال لزائره اللبناني: «أتوقّع تحوّلات كبرى لصالح السلام في المنطقة قبل نهاية هذا العام، لكنّني أحتاج لبعض الاتّصالات الإضافية لتبيان كلّ الأبعاد لهذه التحوّلات المقبلة».

أردوغان الذي يتعمّد تخصيصَ الحريري باستقبالات مميّزة، مرّةً مِن خلال وضعِه إلى جانب رؤساء الدول خلال زواج نجلِه، ومرّةً أخرى بتصنيف مماثِل مع تدشين الجسر الجديد، حرصَ على شكرِ الحريري على موقفه الداعم له فورَ وقوع الانقلاب «... وهو ما لم تقدِم عليه العديد من الدول». كرّر أكثرَ من مرّة أنّ أيّ حلولٍ مقبلة لن تكون أبداً على حساب الحريري، أيّاً تكن الظروف والأوضاع.

الواضح أنّ أردوغان يسعى لتأمين مساحة نفوذ له، بعدما نجَح بذلك في سوريا، متّكئاً على المعادلة الإقليمية الجديدة التي تضمّ روسيا - تركيا - إيران.

لكنّ الأوساط الديبلوماسية تؤكّد أنّ واشنطن ولأسبابٍ مختلفة ستُبقي على النفوذ السعودي المؤثّر من خلال السُنّة.


الجمهورية