تمهيد:

لطالما قيل إن الدنيا أم، فهذه إحدى الشعارات العائلية الأساسية في مجتمعنا، ولكن للأب أيضًا عيده في لبنان، حيث يحتفل به في 21 حزيران من كل عام.

ففي عيد الأم تقدم المحال التجارية العروض وتتزين الطرقات والشاشات بالإعلانات المذكِّرة بالعيد، فيما تتهيأ المحال التجارية وأبرزها محال الأزهار والحلويات للطلب الكثيف على منتجاتها من قبل المحتفلين، أما في عيد شريكها فيهمل المجتمع بشكل عام الإحتفال، وتنسى الأكثرية الساحقة من الأبناء معايدة الوالد.

عيد الأب حول العالم:

تختلف أيام الإحتفالات بعيد الأب حول العالم، ففي عدد من الدول العربية كسوريا ولبنان يحتفل به في 21 حزيران من كل عام، وفي إيطاليا والبرتغال وبوليفيا يحتفل به في 19 آذار من كل عام، ويعتبر هذا اليوم عطلة رسمية في بلدان كالولايات المتحدة الأميركية، وقد عيّن الكونغرس الأميركي بشكل رسمي في عام 1913 يوم الأحد الثالث من حزيران، يوماً للآباء وهذا التاريخ إستمر إلى يومنا هذا.

لا يعوض:

الأب هو ذلك الركن الصلب في العائلة، درعها الواقي، غالباً ما يكون بعيداً عن تفاصيل واهتمامات الاولاد الصغيرة، لكنه لا ينسى أن يستمع من الزوجة الوالدة الى التقارير اليومية المفصلة عن كامل احتياجات الاولاد، ومتطلبات المنزل، هو لا يتعب، وإن تعب لا يشكو، ويخفي خلف إبتسامات مصطنعة الكثير مما يؤرقه أحياناً، تخاله بقوى خارقة، حتى تكتشف أن في أعماقه كتلة من الأحاسيس المستترة خلف الصلابة الكفيلة بدرء الأخطار عن العائلة، وضمان تماسكها.

في عيده:

ففي عيده اليوم لا تنسوه، ولا تبخلوا برسم فرحة على شفتيه، فقد يكون وجودكم بقربه أكثر ما يفرحه، وأكبر مطامعه.

وأخيرًا.. في عيده تحية لأبي، ولجميع الأباء ولكل من فقد والده، وتحية لكل من يكدح لأجل إعالة أطفاله، فهو الحب الأول لكل فتاة وبطل كل فتى.