مسلسل النفايات:

عاد مسلسل النفايات من جديد ليكمل أجزاءه.. فقد طويت صفحة مطمر الناعمة في منتصف ليل أمس إلى غير رجعة وتحويله إلى مساحة خضراء، هذا ما يعني أن اللبنانيين سيكونوا على موعد جديد مع جزء أخر من أجزاء أزمة النفايات التي سوف تظهر معالمها قريبًا. 

مسلسل عاد في توقيت يصعب علينا القول بأنه كارثي فإن اللبناني والسياحة اللبنانية تنتظر بفارغ الصبر فصل الصيف ليعيد قليلاً من خسائرهم معلقين أملهم الذي لم يفقدوه بعد على مدخول السياحة في فصل الصيف.

  سويسرا الشرق: 

سويسرا الشرق لقبٌ كان يطلق على لبنان قبل الحرب الأهلية، لإستقطابه الكثير من السواح ورؤوس الأموال والأعمال الأجنبية، وتعتبر السياحة في لبنان من أهم مصادر الدخل في الدولة، فهي تُشكل الدعم الأساسي للإقتصاد الوطني، وتوفر فرص عمل للكثير من اللبنانيين.

  فالسياحة الواردة في لبنان لا تزال على حالها، وتطرح حولها علامة إستفهام، فنحن لم نلحظ بعد اي مؤشرات إيجابية او أي خرق في نسبة الحجوزات إلى لبنان، وعزا ذلك إلى أن الأوضاع السياسية حتى الآن لا تزال على حالها منذ 5 سنوات، ولم يتغير الواقع، من الحظر السياحي الى الأوضاع الأمنية.

وعليها.. فقد بدأ وزير السياحة ميشال فرعون يطلق تباعاً المهرجانات الفنية الصيفية التي من المقرر ان تتوزّع على المناطق اللبنانية كافة.

فالمهرجانات السياحية التي عمّت المناطق اللبنانية العام الماضي كانت ناجحة جدًا، وأنعشت حركة السياحة الداخلية في لبنان، كما من المتوقع أن تنمو الحركة السياحية الداخلية هذا العام مقارنةً مع العام الماضي بحسب ما صرحه نقيب أصحاب مكاتب السياحة والسفر جان عبود.

المشاكل الذي تواجه قطاع السياحة اللبناني:

ومن المشاكل الذي تواجه قطاع السياحة اللبناني الحظر على مجيء الرعايا السعوديين إلى لبنان هذا الصيف، الأمر الذي نفاه السفير السعودي علي عوض العسيري بأنه لن يكون أي حظر عليهم  أما على الأرض فلم نلمس أي فرق بعد، من حيث عدد الركاب القادمين إلى لبنان.

فلا يزال لبنان يعتمد منذ العام 2011 على مجيء مغتربيه فهم من خلقوا هذه الحركة السياحية الخجولة خلال الأعوام الماضية والتي إنعكست إيجاباً على الوضع الإقتصادي اللبناني.

هل ستطوى معاناة اللبنانيين مع صفحة مطمر الناعمة:

لقد طوى مطمر الناعمة صفحة الموت بعد 20 عامًا من المعاناة، فهل يُعقل أن تعود نفايات بيروت وجبل لبنان إلى الحياة ومعايشة يومياتنا من جديد، فعدو السياحة الأول هو عدم النظافة، فكيف اذا افتقر كل البلد الى النظافة والتي لها دورًا في تشويه صورة لبنان.

فهل هذه الأزمة ستسلب أهل القطاع السياحي ثقتهم بعودة الأمور إلى نصابها، لكن هل فعلاً ستتحقق آمالهم؟