اذا كانت الحكومة تجهد للخروج من نفق النفايات المظلم والنتن، فانها امام مشكلة تفوق النقص في الأمن الصحي والبيئي وتتعلق بالامن العسكري والاجتماعي عبر استخدام انترنت غير شرعي معرض للقرصنة والتجسس.

 

ولعل الأسوأ من وجود انترنت غير شرعي يستعمل في لبنان على نطاق واسع، ما كشفته معلومات لـ"النهار" عن استعمال القصر الجمهوري ومجلس النواب ودوائر كثيرة في الجيش تلك الشبكة المنتقلة هوائياً من قبرص وتركيا، والمراقبة وفق توقعات عدة من اسرائيل.

 

والمفارقة ان مافيا الانترنت قدمت هذه الخدمة مجاناً في مقابل التغطية السياسية والأمنية.

 

والفضيحة الاضافية تكمن في ادخال تجهيزات كبيرة عبر المعابر الشرعية لا تستورد عادة لغير الدولة وأجهزتها الرسمية مما يشكك في امكان تورط جهات عدة في تلك العملية.

 

 يبقى ان المعدات فككت وصودرت لمصلحة وزارة الاتصالات على رغم الضغوط السياسية لاعادتها الى أصحابها الذين لم يوقف أي فرد منهم فيما هم معروفون وقد وردت اسماؤهم في الشكاوى المرفوعة الى وزارة العدل والنيابة العامة المالية.

 

يضاف الى ذلك ان شبكة الانترنت الرسمية تتعرض منذ أيام، أي منذ تفكيك تلك غير الشرعية، لحرب الكترونية مستمرة من طريق اغراقها بمعلومات هائلة لتعطيلها أو لجعل الانترنت الرسمي بطيئاً، وهو ما حصل في اليومين الأخيرين.