نشرت صحيفة "الإندبندنت" البريطانية مقالا لروبرت فيسك بعنوان الغرب أغفل حلفاء بشار الأسد الإيرانيين.   ويقول فيسك إنه قبل 5 سنوات كانت التوقعات عالية بنجاح الربيع العربي وكانت هناك نشوة بموجة تحرر في العواصم العربية.   لكنه يتسائل من كان يصدق في ذلك الوقت مايجري الآن؟ فقد اندفع الغرب بنشوة إسقاط القذافي متأملا في إنهاء حقبة أسرة الأسد في حكم سوريا بشكل سريع ثم البدء بعدها مباشرة في بناء المدن والقرى.   ويحاول فيسك العودة بالذاكرة إلى بداية الربيع عام 2011 حين زار السفيران الفرنسي والاميركي مدينة حمص ليجلسوا مع عشرات الآلاف من المتظاهرين السلميين المطالبين برحيل الأسد ونظامه.   ويضيف أن الغرب نصح المعارضة السورية وقتها بعدم التفاوض مع الأسد لأنهم افترضوا أن نظامه على وشك الانهيار وهو مايعتبره خطئا جسيما.   ويشير فيسك إلى أن اللحظة التى صدرت فيها الاوامر للجيش بإطلاق النار على المتظاهرين هى اللحظة التى بدأ فيها فعليا تشكل الجيش الحر وبدأت الانشقاقات ثم بعد ذلك بدأ السوريون يشعرون بأنهم بحاجة للأسلحة لحماية أسرهم وتلى ذلك تدفق رجال الميليشيات للدفاع عن نظام الأسد وتحول الأمر إلى حرب طائفية لتعكس طبيعة منطقة الشرق الأوسط المسيطرة.   ويؤكد فيسك ان الغرب استخدم الطوائف لتشكيل الحكومات في المنطقة طوال الأعوام الـ100 المنصرمة مشيرا إلى ان الفرنسيين استخدموا العلويين كقوات خاصة لهم للسيطرة على البلاد.