في صلاة خاشعة:
قالت له:
لما ربي أرسلت لنا الحروب الغاشمة تهرق دم أحلامنا؟
لما بليتنا بالامراض الخبيثة تفتك أجسادنا؟
لما ربي جعلتنا نتذوّق طعم الفقر والحاجة والعوز،،
لنموت كل لحظة ألف ميتة؟
لما ربي كل هذا البلاء وانت الأب الرحوم والغافر لكل الذنوب.
سمعت صوتا في أعماقها به حزن وشجن:
"إنني يا ابنتي،،ما أرسلت لبني البشر،،غير نبض قلبي،،وسلام حبّي،،
وفديته مرارا وتكرارا،،
وجعلت الانسان سلطانا،،وكلَّلته بنعمة صبري عليه،،وهو يجنح الى ربّه الثاني.
أنا يا إبنتي،،ما أرسلت غير الخير لأرواح أريد لها العيش الرّغيد،،والصّحة والعافية،،والأمن والسلام،،والصلاة والتمجيد،،
لكن تلك الارواح انحرفت خلف إله الشرّ،،المال،الطمع،الحسد،انتهاك حرمات الغير،القتل ومن ثم القتل لكل جمال وهبته للإنسان،،
أنا يا إبنتي،،ما وهبت إلا الحب ومن ثم الحب وسامي الغفران.
لكن بني البشر اختاروا كل أفات الضّعف البشري،،،فتآكلتهم المصائب،،والأمراض الفتاكة،،
أنا يا إبنتي لست أطلب غير الصلاة غفرانا،،والبكاء ندما،،والتأمل عبادة،،
وسترين كيف سيخلص بني البشر،،ويعود لقلوبهم وأجسادهم ،،وأرواحهم كل البهاء والألق.
وبكت،،بكت الصلاة لانها عاتبت،،،كل ذاك الحب ألينفطر على شعبه،،وشعبه غير مكترس.
هبّوا الى الصلاة:
يا رعاة الدين والسياسة،،
يا شعوبا أسيرة ثائرة،،
يا أرواحا عليلة تتأوه حائرة،،

فليس بغير الحب والغفران والإستسلام لإراته من خلاص آخر.

 

ابنة الارز
أنجل