خاص "ليبانون ديبايت":نصح مصدر أمني رفيع المستوى في حديث لموقع "ليبانون ديبات" المواطنين بـ"عدم الخروج من منازلهم إلا في حالات الضرورة القصوى نظراً لاشتداد حدّة العاصفة وتفاقم آثارها السلبية"، مشيراً الى أن "النفايات المتكدسة على الطرقات قد ساهمت في انسداد مجاري البنى التحتية وأدت بسبب جرفانها الى ازدياد نسبة المياه الناتجة عن الأمطار الغزيرة في مختلف المناطق اللّبنانيّة".ولفت المصدر الى أن "الطرقات ستشهد زحمة سير خانقة وغير اعتياديّة وخصوصاً في محلة الضبيه نظراً لتحويل وجهة السير على الطريق البحرية استثنائيّاً من بيروت باتجاه الشمال، وذلك اعتباراً من الساعة 18.30 ولغاية الساعة 21.00 من التاريخ المذكور بعكس العادة لأنّه سيتم افتتاح "متحف الفن المعاصر" بمشاركة حشد كبير من الشخصيات العالمية والمحلية أي حوالي 500 شخصية فنية واجتماعية وسياسيّة"، داعياً الى "وجوب التقيد بتوجيهات وإرشادات رجال قوى الامن الداخلي، وبعلامات السير التوجيهية الموضوعة في المكان تسهيلاً لحركة المرور ومنعاً للازدحام".بموزاة ذلك، دعت المديرية العامة القوى الامن الداخلي، المواطنين الى التنبه أثناء القيادة في طقس ممطر، مشيرة الى أن "ضعف احتكاك إطار المركبة بالطريق ينتج عنه إنزلاقها فهي بحاجة إلى مسافة أكبر للوقوف".وأفادت قيادة فوج إطفاء مدينة بيروت أنه "بناءً لتوجيهات محافظ بيروت القاضي زياد شبيب، بأن فرق الاطفاء والإنقاذ والإسعاف العائدة اليها منتشرة وهي تعمل ولا تزال على الحد من الأضرار الناجمة عن العاصفة التي تضرب لبنان منذ صباح اليوم وذلك حماية للمواطنين وتسهيلاً لتنقلاتهم".من جهة أخرى، تتوالى الأضرار المتشعبة نتيجة العاصفة المصحوبة بالرياح والأمطار في مختلف المناطق اللّبنانيّة، فمثلاً في صيدا توقفت حركة الملاحة البحرية وسقطت أعمدة الترميم الخاصة بعمارة المقاصد مقابل دار الافتاء، ما أدى الى تضرر عدد من السيارات المركونة على جانب الطريق، وإقتلاع عدد من اللوحات الاعلانية، وكابل كهربائيّ وشجرة نخيل عند بولفار الشهيد رفيق الحريري البحري، بينما لم يفد عن وقوع إصابات بالأرواح.وحضرت عناصر الدفاع المدني وفرقة طوارىء بلدية صيدا الى المكان حيث عملوا على رفع الأعمدة الحديدية وإعادة فتح الطريق، فيما أنقذت العناية الالهية سائقي السيارات التي مرت في المكان. أمّا طريق الشويفات فشهد زحمة سير بسبب تجمع المياه على الطرقات وتدفقها من العبارات، ما ادى الى تعطل بعض السيارات نتيجة وصول المياه الى مستوى عال. وكذلك، أوتوستراد انطلياس فهو عائم بالأمطار أيضاً بحيث بدأت المياه بالدخول الى المنازل في الأحياء الداخلية للمنطقة، بالإضافة الى ازدحام السير نتيجة حادث سير على الاتوستراد باتجاه الدورة.الى ذلك، أدّت الأمطار الى إنحراف بعض الحجارة عند مفرق غزير ما أحدث زحمة سير بسبب قطع جزء من الطريق باتجاه الصفرا.وشمالاً شهدت مدينة طرابلس أمطاراً غزيرة أدت الى سيول في عدد من المناطق كسوق القمح وأدراج الخناق، باب الرمل والأسواق الداخلية، فضلاً عن إقفال الطرقات وتعذّر سلوكها، فيما حاول قاطنو هذه المناطق فتح الأقنية لخفض منسوب المياه وفتح الطرقات.وغطت السيول والحجارة مدخل قضاء الكورة عند منطقة البحصاص وذلك بسبب أعمال الحفر التي تجري هناك ما أدى الى ازدحام سير. أمّا الأمطار الغزيرة التي هطلت قبل ظهر اليوم في الضنية، فأدت إلى إغراق جسر بخعون ـ طاران بالمياه التي تجمعت عليه، ووصل إرتفاعها إلى قرابة 30 سنيمتر، نتيجة عدم وجود فتحات لتصريف مياه الأمطار، ما أدى إلى تعطل عدد من السيارات فوقه، وتعرقل حركة العبور عليه لساعات، ما ألحق أضرارا بمواطني جرد المنطقة الذين يسلكونه لكونه يشكل صلة وصل رئيسية بين وسط الضنية وجردها.وفي عكار، تسببت العاصفة بسيول بحيث فاضت أقنية تصريف المياه الشتوية بما فيها من قذرات ووحول لتحول الطرقات الرئيسية كما الفرعية الى بحيرات لم يعد بالامكان التمييز بينها والأراضي الزراعية المجاورة، وتعذر على السيارات إجتيازها وجهد الاهالي واصحاب المحال التجارية على الطريق الممتد من العبدة وصولا الى حلبا لدفع المياه ومنع دخولها الى ممتلكاتهم.هذا، وأدت الامطار الى توقف ورش عمال قطاف الزيتون في مختلف القرى العكارية التي كان المزارعون فيها يتسابقون مع هطول المطر لجني محاصيل الزيتون لديهم.وبدورها، تحاول بلديات المناطق التخفيف من وطأة آثار العاصفة، بحيث عمد بعضهم على تنظيف المجاري تسهيلاً لمسار المياه المتراكمة في الطرقات والأزقّة.