لا تزال استعدادات نادي الصفاء متواصلة رغم المشكلات التي يُعاني منها منذ الموسم الفائت، وقد عُيّن المدرّب الوطني إميل رستم مديراً فنّياً للنادي، الذي أكّد في حديثه لـ"الجمهورية" أنّه "لا يرهب الظروف الصعبة"، مشدّداً في الوقت عينه على حاجة المنتخب إلى "نفضة" تنتشِله من الأزمة.

أشار إميل رستم في حديثه إلى "أنه على رغم كلّ المعَوّقات والظروف الصعبة التي مَرّ بها الصفاء في الموسم الماضي، تمكّن من البقاء في دوري الأضواء، بفضل اللاعبين والإداريين الذين ضحّوا وقدّموا كل ما لديهم من أجل إبقائه في موقعه الطبيعي".

واستلم رستم مسؤولية الإشراف على الصفاء منذ أسبوع تقريباً، في أحلك الظروف وأصعبها، إذ إنّ الفريق كان مُهدّداً بعدم المُشاركة في البطولة، كما أنّ الانتخابات الإدارية لم تُجرَ بعد، وأضاف رستم في هذا الصدد: "أنا لا أرهب الظروف الصعبة، والعلاقة التي تربطني بالإداريين، خصوصاً المدرّب التاريخي للنادي غسان أبو دياب والجميع، منَحتني الثقة في اتّخاذ هذه المبادرة لمساعدة النادي على النهوض مُجدّداً".

وعمّا إذا كان سيتمّ الاستغناء عن أيّ لاعب، أجاب: "لن نستغني عن أيّ لاعب إطلاقاً، والنادي يمتلك خزّاناً كبيراً من اللاعبين، أكان من حيث النوعية أو الكمّية، لكنّنا بحاجة الآن إلى أن نوَفَّق في العثور على اللاعب الأجنبي المميّز والداعم للفريق".

وأردف: "إنّ الصفاء بدأ استعداداته مُسبَقاً للموسم الجديد، ككلّ الأندية، رغم الظروف التي يمرّ بها، على أمل أن نقدّم ما نطمح إليه هذا الموسم وتعويض الخيبات السابقة".

للتركيز على الفئات العمرية

وتطرّقَ رستم في حديثه إلى المنتخب الوطني والمشكلات التي تعرقل وصوله إلى أهدافه المنشودة، وقال: "لقد حقّق المنتخب نتائج جيّدة عام 2012 بـ"أعجوبة"، نتيجة بعض المكافآت التي حصل عليها اللاعبون من الاتّحاد، وهذا ما يدل على وجوب الوصول إلى الاحتراف، لكنّ هذه النتائج لن تتكرّر".

ووصَفَ رستم كرة القدم اللبنانية بـ"المبنى المؤلّف من 20 طابقاً والذي يفتقر إلى أساسات"، مُضيفاً: "يجب التركيز على الفئات العمرية، والأندية، وتشكيل منتخب وطني تحت الـ15 سنة من أجل تحضيره للاستحقاقات المستقبلية، والوصول بالمنتخب إلى بَرّ الأمان".

وواصَل: "علينا العمل أيضاً على المعسكرات التدريبية وتشكيل جهاز فنّي خاصّ بمنتخب الناشئين للعمل على تطويره ومساعدته، وصولاً إلى الاحتراف بعد بضع سنوات".

وتوجّه رستم إلى جميع الذين يظنّون أنّ المنتخب أصبح من ضمن "الكبار"، مُتسائلاً: "ماذا نصرف على منتخبنا مقارنةً بـ"الكبار"؟ وأنا أتكلّم أيضاً عن كبار الدول العربية وليس كبار أوروبا".

وتابع: "علينا التخطيط جيّداً للمستقبل، فما نطلبه من لاعبينا الآن يفوق طاقتَهم الطبيعية. الدواء لا يَكمن في المبادرات الفردية، بل في وضع موازنة والعمل الجدّي على جيل المستقبل".

وعبّر رستم عن "حزنه" و"أسفِه" للنتائج التي حقّقها منتخب الأرز إلى الآن في التصفيات المؤهلة إلى تصفيات كأسي العالم وآسيا المقبلتين، مؤكّداً: "لستُ مُستغرباً إطلاقاً هذه النتائج نسبةً إلى الإمكانيات الموجودة"، مُستبعداً في الوقت عينه إمكانية التأهّل.

وختمَ رستم حديثَه مُشدّداً على "ضرورة وجود ضخ دم جديد وشابّ في منتخب الأرز، ويمكننا العمل على هذا الأمر منذ هذه اللحظة، فالانطلاق من الصِفر لتأسيس فريق مُنافس خيرٌ من ألّا نُقدِم على فعل شيء... علينا الابتعاد من العيش في الأوهام".

 

الجمهورية