مشهدٌ مبكٍ. عبارة من كلمتين تختصر ما حصل في المجلس النيابي اليوم. لم يتجاوز عدد الحاضرين من النوّاب الـ 34، وهو الرقم الأدنى منذ بدء جلسات انتخاب رئيس الجمهوريّة. حتى أنّ بعض النوّاب الذين اعتادوا على حضور الجلسات الـ 26 السابقة غابوا هذه المرّة.


سيكون النوّاب على موعدٍ جديد لانتخاب رئيس جديد للجمهوريّة في الثاني من أيلول المقبل. إلا أنّ التوقّعات كلّها تشير الى أنّ الجلسة التي ستحمل الرقم 28 لن تختلف عن سابقاتها وربما يتدنّى الحضور فيها عن الـ 34، فيحقّق النوّاب رقماً قياسيّاً جديداً في المقاطعة والتقاعس عن أداء الواجب، وهو أمر لم يعد يقتصر على نوّاب الكتل المقاطعة بل أيضاً على بعض نوّاب 14 آذار الذين يزداد عدد الغائبين من بينهم، جلسة بعد أخرى.


كما يُسجّل أيضاً تراجع عدد النوّاب المتكلّمين بعد الجلسة، وهم تركوا المنبر للنائب روبير فاضل الذي تحدّث عن الوضع الاقتصادي، وكادت تدمع عيناه وهو يصف الواقع المعيشي وتراكم النفايات في الشوارع وردّة فعل السياسيّين على على نداء الهيئات الاقتصاديّة في 25 حزيران الماضي الذي قوبل بـ "التجاهل والإنكار والاحتقار"، وفق تعبيره.


في مقابل هذا المشهد السوداويّ، كانت النائب ستريدا جعجع تتلقّى، بابتسامة عريضة، التهنئة من معظم النوّاب الحاضرين، على نجاح مهرجانات الأرز العائدة بعد غياب. 
على أمل أن يُنتخب لنا رئيس قبل أن يحلّ موعد الموسم الجديد من المهرجانات...