إستجابت قلة من أبناء النبطية اليوم لدعوات لقاء الأندية والجمعيات، إستنكارا لأزمة إنقطاع المياه وتراكم النفايات وتكدسها في الشوارع، إلا أن نسبة المشاركين كانت ضئيلة رغم تقدم عدد من الفعاليات والمخاتير ورؤساء البلديات في الإعتصام.

 

وفي الإعتصام نادى المجتمعون بكافة ألوان الشعارات فوضعوا الكمامات عل أفواهمم هاتفين :يا شعبي فيق فيق ، شيل الزبالة من الطريق ." يا نبطية قومي قومي ، صرتي من حقوقك مهضومي"..

والملفت في الأمر، أن من يهضم حقوق المواطنين يشاركوهم في اعتصاماتهم، ونقصد بذلك البلدية فهي "بتقتل القتيل وبتشارك بجنازتو"، فمن ناحية لم تجد أي حل مؤقت لأزمة النفايات لأنها وبكل بساطة واقعة تحت تأثير مخدر حزبي يمنعها من الإنتفاضة الجدية ومن ناحية أخرى تشارك في الإعتصامات دون تقديم أي محاولة فعالة وبناءة للتحرر من القيود الحزبية.

وأثار عدد المشاركين موجة من الإنتقادات الذاتية على مواقع التواصل حيث انتشرت التعليقات الغاضبة متهمين أنفسهم بأنهم يستحقون ما يحصل لهم لأنهم "نحنا شعب بيحكي ووقت الفعل بنام".."منستاهل شو عم يصير فينا..صحتين على قلبنا"..وأما التعليق الملفت الدال على مدى التعصب التبعي للأحزاب دون الإهتمام بالمصالح الشخصية قال فيه صاحبه "صايرين اهالي النبطية مسيسيين واذا الحزب ما قلهم شاركوا بالاعتصام ما بشاركوا , الاحزاب خربت النبطية"، حت أن الناشط الاجتماعي في لقاء الاندية والجمعيات علي عميص، علق على هذا الموضوع مستهزئا فقال "شكراً للمواطنين في البيوت الذين يعيشون على النفايات بدون كهرباء بدون ماء لكن المهم عندهم إرضاء الزعيم".

هذا الأمر، وحده دليل عل تعاظم الخلافات بين حركة أمل وحزب الله وفاحت رائحة المصالح إلى العلن، وربما هذا الأمر إرتد سلبا عل عدد المشاركين في المظاهرة السلمية  المعترضة على "زبالة نفسية السياسيين".

فالمؤيدين لكل طرف من أطراف النزاع في حالة حرب وكل منهما يريد أن يناصر حزبه في معركة جعلت من النبطية ضحية زعماء الكراسي والجيوب.

لهذا بقيت القلة وحدها واقفة معلنة الإنتفاضة، محاولة التحرر من قيود حزبين ينهشان بجلد المواطن لأجل الأموال.

فبئس شعب لا زال قابعا في أفكار الجهل والتعصب الحزبي في حين أنه يموت من روائح نفاياتهم آلاف المرات.

وختاما، لا يسعنا سوى التنويه بهذه الخطوة المميزة والتي ربما لم تأت ثمارها في المرة الأولى لكنها مبادرة تدل على أنه وأخيرا بدأت صرخات بعض الأشخاص تعلو على "شريعة الغاب".