معركة الزبداني ، هي الحرب التي يخوضها حزب الله منذ أيام وتضاف هذه الحرب إلى قائمة الحروب التي خاضها الحزب نصرة للنظام السوري والتي بدأت تحت عنوان حماية المقدسات من دمشق الى حمص إلى حلب والقصير والجنوب السوري والحدود الشرقية في لبنان وانتهت فيما انتهت إليه للدفاع عن نظام الرئيس بشار الأسد في آخر الجولات في الزبداني .

وتأتي معركة الزبداني اليوم بعد ان حشد لها الحزب إعلاميا وعسكريا لتلقي بثقلها العسكري وخسائرها الكبيرة على كاهل الحزب المنهك بهذه الحروب ،حيث لم تكن هذه المعركة سهلة كما كان يتصور الحزب ، بل هناك عقبات كبيرة تحول دون تقدم الحزب بالسرعة التي كان يتوقعها ،بالإضافة إلى الخسائر الكبيرة التي مُني بها الحزب على صعيد القتلى والجرحى والتي بدأت تظهر معالمها مع الإعلان اليومي عن سقوط القتلى والجرحى حيث بلغ عدد القتلى فقط هذه المعركة وحدها حوالي الـ 30 قتيلا حسب بعض الإحصاءات الإعلامية .

وتشير المعلومات إلى أن الحزب اصطدم خلال العمليات العسكرية في الزبداني بقدرات قتالية هائلة وكبيرة تتمتع بها قوى المعارضة السورية والمسلحين في المنطقة ، ويواجه الحزب عقبات ميدانية وعسكرية كبيرة تمنعه من التقدم السريع وتحقيق الاهداف العسكرية التي يصبو إليها ولو بالحد الأدني . ونقلت مصادر من داخل الحزب أن صعوبات كبيرة تحول دون تسجيل أي تقدم عسكري في الزبداني مع تعرض عدد كبير من عناصر الحزب للإغتيال المباشر بسبب الخيانة التي يتعرضون لها من قبل أفراد من الجيش السوري النظامي ،وتعود أسباب سقوط العدد الكبير للقتلى في صفوف الحزب إلى الإنشقاقات التي يشهدها الجيش السوري النظامي وانقلابه ضد المجموعات العسكرية التابعة للحزب .

وتحدثت المعلومات عن زيارة قام بها رئيس الأركان في الجيس السوري الى المجموعات القتالية في الحزب حيث تم وضع الخطط العسكرية اللازمة لاستمرار العمليات العسكرية في الزبداني بالتنسيق بين الحزب والجيش السوري حيث تم الاتفاق على ان يقوم الجيش السوري بالتغطية الجوية ويقوم الحزب بالانتشار على الأرض وفقا للخطة الموضوعة، إلا أن عقبات كبيرة تشهدها المعركة لم تكن في صالح الحزب ولا الجيش السوري وبالتالي فإن الحزب لم يستطع الى اليوم الإمساك بزمام الامور عسكريا ولا ميدانيا نظرا لمعطيات ميدانية وأمنية كبيرة تشهدها المنطقة .

حاول الحزب تسجيل الحد الادنى من التقدم ميدانيا إلا أنه لم يستطع واعتبر أحد المشاركين في العمليات العسكرية أن تقدم بضعة امتار او تحرير منزل في الزبداني يعتبر إنجازا عسكريا في الوقت الراهن، نظرا لاحتدام المعاركة وفقدان الحزب للسيطرة الميدانية على الارض .

وتقول مصادر متابعة لموقع لبنان الجديد أن معركة الزبداني لن تكون كسابقاتها من المعارك التي خاضها حزب الله وأن ثمة قدرة قتالية هائلة للمعارضين السوريين ستكون في مواجهة حزب الله مما سيطيل أمد هذه الحرب ويؤدي الى خسائر كبيرة للحزب بدأت بوادها تظهر مع الإعلان اليوم عن سقوط قتلى للحزب في هذه المعارك وهي المرة الأولى التي تظهر فيها أعداد القتلى والجرحة بهذا الشكل .