دعا منسق أنشطة الأمم المتحدة في لبنان ومنسق الشؤون الإنسانية روس ماونتن بمناسبة اليوم العالمي للاجئين، "المجتمع الدولي الى زيادة الدعم للبنان ومشاركته في تحمل الأعباء وتعزيز قدرة الخدمات المحلية على تلبية إحتياجات اللاجئين من سوريا والمجتمعات المضيفة المتأثرة بالوضع".اضاف :"تعتبر أزمة النزوح من سوريا الأسوأ منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية بحيث اضطر أكثر من 3.9 مليون شخص للهروب عبر الحدود الى البلدان المجاورة فضلا عن نزوح حوالي 7.6 مليون شخص داخل سوريا. واليوم أظهر لبنان حكومة وشعبا، وبكلفة عالية وتضحية، تضامنا بارزا وإهتماما بمحنة اللاجئين السوريين".وأشار الى "أنه ما من خيارات عديدة أمام العائلات الهاربة من الإضطهاد والعنف في سوريا في كفاحها للتأقلم بعد سنوات من النفي بحيث أستنفذت مواردها ". وقال ماونتن :"إن معظم اللاجئين هم من النساء والأطفال الذين اضطروا الى ترك بيوتهم وممتلكاتهم بحثا عن الأمن والأمان. وبصفتهم لاجئين فهم يعيشون في ظروف صعبة جدا وغالبا هم محاطون باليأس والريبة حول مستقبلهم".أضاف ماونتن :"إنهم بحاجة الى الدعم وهم يستحقونه، وكذلك المجتمعات اللبنانية المضيفة".وتابع :"إنه لمن واجب المجتمع الدولي مساعدة لبنان ومجتمعاته في تحمل أعباء إستضافة الأشخاص الهاربين من العنف في سوريا". كما شدد ماونتن على أن الأمم المتحدة ملتزمة بتقديم المزيد من الدعم للمؤسسات اللبنانية والسلطات المحلية والمجتمعات المضيفة، خصوصا في المناطق الأكثر فقرا في البلاد. اضاف ماونتن:"هذه هي روحية خطة لبنان للإستجابة للأزمة بقيادة الحكومة والتي تعطي الأولوية لإستقرار لبنان فضلا عن تلبية الإحتياجات الملحة للمجتمعات الأكثر ضعفا وللاجئين."واعتبر ماونتن "أن إنهاء الصراع في سوريا وإرساء السلام هو الحل النهائي لوضع حد للعواقب الإنسانية المروعة لهذه الازمة التي دخلت عامها الخامس". وأشار "الى أن اللاجئين يتمنون العودة بأمان الى ديارهم وإسترجاع ما تبقي من حياتهم المشرذمة"، وانه لا يستطيع العمل الإنساني سوى التخفيف من آلام هؤلاء بصورة مؤقتة."