ما إن نالت المنية مستشفاها الحكومي حتى سقط الأمر بيد التجاذبات السياسية ، فهذه المستشفى التي مهّد لها أرضاً و ورقاً في العام 2002 ، ظلت معلقة بإنتظار بوادر التنفيذ حتى العام 2008  حيث تبرعت "جمعية الهلال الأحمر الكويتي " بتكاليف إقامة المستشفى وتجهيزها لينتهي البناء في العام 2011 .

وبعدها وفي العام 2013 عيّن مجلس إدارة المستشفى بقرار حكومي ، غير أن المستشفى لم تتفتح ولم يتم العمل بها .

وفي متابعة لموقع لبنان الجديد بهذا الموضوع أجرينا حوار مع أمجد علم الدين وهو ناشط في المجتمع المدني و متابع لموضوع مستشفى المنية الحكومي منذ بدايته حتى اليوم .

في التفاصيل أخبرنا أمجد ، أن حجر الاساس وضع في عهد سعادة النائب الدكتور هاشم علم الدين ، و كانت هناك هبة مقدمة من دولة الكويت هي التي أسهمت في بناء المستشفى .

أما عن الجهة السياسة الراعية في حينها ؟

 فقال أمجد ، عندما وضع حجر الاساس كان برعاية الرئيس فؤاد السنيورة و كان ممثل الرئيس الحريري النائب هاشم علم الدين ، وبعد وضعه بدأ العمل بها و بعد حوالي الثلاث سنوات انتهى البناء أي في عهد دولة الرئيس ميقاتي .

وفي حينها تم تعيين مجلس ادارة مؤلف من الرئيس الدكتور محمد زريقة و تم تعيين السيد عز الزين سكاف مديراً لها .

وفي  16/3/2013 تم الدعوة الى افتتاحية المستشفى بدعوة من الرئيس ميقاتي ، و في هذا الوقت كان الخلاف كبير بين الميقاتي و الحريري ، الامر الذي أدى إلى مقاطعة الدعوة للافتاحية  وعدم الحضور من قبل نائب المنية كاظم الخير و البلدية برئاسة مصطفى عقل و عدد من الفعاليات الموالين للحريري .

 

وإن كان قد استكمل الافتتاح في حينها ؟

أجاب أمجد ، نعم كان هناك افتتاح و حضر عدد من الشخصيات كان برعاية وزير الصحة علي حسن خليل و دولة الرئيس ميقاتي و لكن في ظل المقاطعة التي ذكرناها أعلاه .

 

وعن كيف سارت الأمور بعدها ؟

أجابنا ، بعد الافتتاح بدأ يعمل مجلس الادارة و المدير في المستشفى و كان المدير السيد عز الدين السكاف يعمل على أن يكون مجلس الخدمة المدنية محصور بأهل المنية فقط  ، و لكنه لم ينجح و واجه مشاكل كثيرة ، و قد صرف مبلغ من مجلس الوزراء الى المستشفى  .

واستمرت المستشفى على وضعها حتى جاء دولة الرئيس تمام سلام رئيساً للحكومة دون أي مستجدات والمبلغ الذي صرف للمستشفى ، صرف من خلال بعض الاعمال التي كانت داخل المستشفى من صيانات و تجهيزات و تحضيرات و دفع اجور الموظفين الحراس .

 

وفي سؤاله عن الدور الذي لعبه كل من رئيس مجلس ادارة المستشفى والمدير في محاولة ايجاد مخرج لبدء العمل بها ؟

قال نعم ، حاولوا الوصول لتسويات ولكن القرار ماخوذ من جهات سياسية محلية بأن يتم خلع المدير و مجلس الادارة و تعيين مدير جديد و مجلس إدارة جديد من لون سياسي جديد غير الميقاتي و هذا هو سبب الخلاف الكبير و عرقلة العمل في المستشفى .

وأضاف ، ايضا الآن لا يوجد مدير لان المدير قام مجلس الوزراء بإقالته .

 

وعن محاولة المجتمع المدني والناشطين التواصل مع وزير الصحة وائل أبو فاعور ؟

أجاب ، انا حاولت اتصل ب الوزارة اكتر من 1500 مرة، و اتصلت ب الوزير آلاف المرات ، وأ رسلت له رسائل عديدة ( و ما كان حدا يرد) .

 

وإن كانوا قد حاولوا التحاور مع الأطراف مستقبل وميقاتي ؟

أخبرنا أمجد أن أطراف المستقبل من نائب وبلدية يقولون أن القصة عند وزير الصحة ولا دخل لهم بها وأنها تحتاج لقرار من رئيس الجمهورية حتى تفتح .

أما الميقاتي فيقول أن النائب كاظم الخير و أحمد فتفت هم من يعرقلون .

 والنواب يقولون ان ميقاتي من يعرقل .

(كل طرف بيشلح القصة عل تاني)

 

 

وأضاف أمجد ، أن هناك معلومات ولكن غير مؤكدة 100% أن احمد فتفت و كاظم الخير يعملون لتعيين مديرة للمستشفى من آل الجمل ، ويعملون على ان يتم تعيينها من مجلس الوزراء .

ولكن هناك رفض لهذا من قبل أهل المنية و لن يوفقوا .

وفي سؤاله إن كان السبب تبعيتها للحريري أم غيره ؟

قال أمجد ، اهل المنية ما عندهم مشكلة ان كان حريري او ميقاتي .

ولكنهم لا يريدون أحداً من خارج المدينة .

 

 

وعن الخطوات القادمة التي سيتبعها لأجل افتتاح المستشفى ؟

قال أسعى لعقد لقاء مع وزير الصحة السيد ابو فاعور و سأقوم بتوقيع عريضة من قبل كل فعاليات المنية السياسة و الاجتماعية و الاقتصادية تطالب وزير الصحة بإفتتاح المستشفى .

وإن لم يستجب ، سيتم التحرك ميدانيا على الارض و سنقوم بقطع الطريق و الاعتصام على الاوتوستراد .

 

كما صرّح لنا أمجد : أن أحمد الحريري يحاول التواصل مع فعاليات المنية من اجل اقناعهم ب تعيين الجمل من الضنية وأنه اتصل بأحد فعاليات المنية المؤثرة في موضوع المستشفى و طلب منه عقد لقاء معه من اجل هذا الموضوع و لكن كان هنالك رفضتام  ان يأتي أحد من خارج المنية .

 

 

وفي سياق هذا الموضوع حاول موقع لبنان الجديد التواصل مع وزير الصحة وائل بو فاعور لتبيان حقيقة هذا الأمر ، ولكن وبعد أكثر من خمس محاولات اتصال به لم نجد رداً .

 

كما وقد أجرى موقعنا اتصالاً مع رئيس البلدية مصطفى عقل ، لمعرفة سبب تأجيل افتتاح المستشفى والخطوات المعتمدة من حيث موقعه كرئيساً لبلدية المنية .

فمن حيث عدم افتتاح المستشفى الحكومي مع حاجة المنية لهكذا مستشفى ، قال أنه كان هناك محاولة منذ سنة افتتاحه (في عهد ميقاتي) وتم تعيين مجلس ادارة وأقيم حفل افتتاح ولكن الطريقة التي تعين بها مجلس الادارة والافتتاح (لم تمشِ) رغم الحاجة الضرورية لهذه المستشفى  .

وعن سؤاله ممّ كانت تشكو الطريقة ؟

قال المجلس الاداري الذي تعين (ما قدر يعلق ) .

وأضاف عن جديد فتح مجال التوظيف في مجلس الخدمة المدنية وتم التقديم ، وهناك اتجاه عند صدور النتائج لتعيين مجلس ادارة جديد .

وعن محاولة التواصل مع وزارة الصحة خلال الفترة السابقة ؟ وعن محاولة العمل سابقاً لإفتتاحها؟

قال كان هناك عمل ، لكن الأوضاع اللبنانية من الدولة والحكومة والأموال لأن كل مستشفى تحتاج لاعتمادات .

 

وقال ، أن هناك تصوّر وأمل لأن تفتح المستشفى قريباً وأن الجو ايجابي ومبشر بإمكانية افتتاح قريب لها .

 

 

 

فهل تفتح المستشفى قريباً كما قال رئيس البلدية ؟

أم سيتجه النشطاء في مجالها لتصعيد !

وأين وزير الصحة وائل بو فاعور من ملفها العالق بين التبعيات السياسية ؟

نضع كل هذه الأسئلة برسم وزارة الصحة التي تلاحق الفساد والتي نعول عليها أن تضع حداَ للمماطلة السياسية في مستشفى المنية الحكومي .