أعلن رئيس حركة أمل نبيه بري إثر إعادة إنتخابه عن حركة شبابية جديدة ستطبع المؤتمر التنظيمي للحركة وربما يكون بذلك قاصدا الحاج عبدالله بري باعتبار أنه أحد الأشخاص الفاعلين في التنظيم وربما يكون هذا التمهيد تمهيدا لإدخاله في الحياة السياسية.

فالوراثة في العائلات السياسية، أمر مفروض على اللبناني القبول به إن شاء أم أبى، فإن أردنا العودة إلى بداية الشجرة العائلة السياسية للكثير من النواب والوزراء على اختلاف طوائفهم نجد أن الكرسي النيابي أو المقعد الوزاري قد تم توارثه "أبا عن جد" بدءا من الزعامة الدرزية لآل جنبلاط  مرورا بآل الجميل وآل الحريري وصولا لآل الأسعد وآل عسيران وكثير غيرهم لكن ما لم يتم الحديث عنه إن كان بري سيضم نجله الحاج عبدالله إلى الوراثة السياسية بعد تقاعده؟

فما يغيب عن الساحة في الوقت الراهن هو الحديث عن الحاج عبدالله بري نجل رئيس مجلس النواب نبيه بري كوريث سياسي له خصوصا أن عبدالله يعتبر شخصا بارزا في الشأن العام وأكثر فردا من عائلة بري ذات ميول سياسية كما له دوره وكلمته في الشؤون الإجتماعية في الجنوب.

 

ويعتبر الحاج عبدالله أيضا من الأسماء التي تم تداولها في فترة ما لتسلم رئاسة حركة امل وقد  حكي كثيراً عن توليه منصباً قياديّاً في الحركة، تمهيداً لتسلّم رئاستها من والده. وبالفعل فقد انخرط في صفوفها لبلوغ هذا الهدف وأصبح شخصا ذات مركزا ومسؤولية في هذا التنظيم، لكن المؤتمر الحزبي ما قبل الأخير لم يلحظ تسميته في أي موقع رفيع لأسباب بقيت مجهولة قيل عنها  أن القيادات في حركة أمل رفضت ذلك فاستبعدت الفكرة.

 

ومتى حاولت التعرف إلى حياة الحاج عبدالله بري تجد الغموض يلفها فهو قليل الظهور إعلاميا وعلى الرغم من إنخراطه في الأعمال الخاصة حيث رغم ذلك إلا أنه له دوره في الشأن العام، من باب الخدمات تحديداً، ولم تخلو بلدة تبنين مسقط رأسه من خدماته فكانت مدارس مجمع التحرير من إنجازاته الخدماتية وهناك أيضا مجمع السلطانية في بلدة السلطانية الذي يعتبر من أكبر المشاريع التي قام بها الحاج عبدالله بري في الجنوب ويضم ميتما ومركزا لإعادة التأهيل أيضا.

 

 وقد يكون مشروع شوكين الذي يترأسه الحاج بري والذي هو عبارة عن "مجمع مدرار الخيري" و يضم مركزا لاعادة تأهيل مدمني المخدرات وقسما لرعاية المسنين ومركزا طبيا، ومستشفى وعيادات شاملة ومركزا صحيا واجتماعيا على مساحة 43 ألف متر مربع،  بداية لإنطلاقة وتهيئة النجل للسير على خطى والده من أجل الإنخراط في العمل السياسي

 

والجدير بالذكر هنا أنه يعتبر واحداً من الحلقة الضيّقة للرئيس بري التي تضمّ أحمد بعلبكي، علي حسن خليل، قبلان قبلان، محمود بري، علي اسماعيل، هاني قبيسي، العميد محمد سرور الذي يتولى شؤون المصيلح.

فهل سيفتح بري ملف  الإرث  كغيره من العائلات السياسية؟