أمام ما عانته منطقة البقاع من فلتان أمني، ينتظر اهالي المنطقة خصوصا البقاع الشمالي، انطلاق الخطة الامنية خلال اليومين المقبلين كما يُتوقَّع، والتي باتت حديث الساعة بعدما عانته المنطقة واهلها من انفلات غير مسبوق على كل الأصعدة.

 

وفي معلومات لـ"النهار"، ان الساعة الصفر لانطلاق الخطة ستكون فجر بعد غد الخميس، "بعد جهوز كل الوحدات الامنية المشاركة، ولا تنتظر سوى اطلاق صافرة الانطلاق لإعادة اهم مطلب للمواطن، وهو الأمن، على امل تكون البداية الحقيقية لمستقبل أفضل".

 

مجموعة من الضباط رفيعي المستوى جهدوا خلال الايام الماضية على وضع خطة امنية واسعة ومحكمة من اولوياتها ملاحقة مرتكبي جرائم الجنايات، والارهاب، تشارك فيها كل الاجهزة الامنية التي ستكون تحت تصرف الجيش بحيث يبلغ عديد العناصر المشاركة فيها قرابة 2000، يتوزعون على 500 عنصر من الامن العام و500 عنصر من الامن الداخلي من ضمنهم العنصر النسائي، و1000 عنصر من الجيش الذي سيقوم بدوره على ملاحقة المطلوبين.

 

 ووفق المصدر الامني لـ"النهار"، فإن "المطلوبين الرئيسيين في منطقة البقاع يبلغ عددهم نحو 35 مطلوبا معظمهم من مؤسسي العصابات ويستغلون في اكثر الاحيان اشخاصاً من التابعية السورية للقيام ببعض عمليات الخطف. ويعمد هؤلاء المطلوبين في اكثر الاحيان التواري بعدما باتوا يدركون جيدا انهم اصبحوا اهداف حقيقية للاجهزة الامنية، وهذا ما ظهر خلال الاسابيع القليلة حيث لم تسجل اي من الاعمال الامنية المخلة التي كانت تشهدها المنطقة في شكل يومي. وهذا يدلّ على أنّ الخطة الجديدة باتت تؤتي ثمارها قبل انطلاقتها جراء عودة القرار الجدي لدى الاجهزة الامنية في تنفيذ الخطة التي نالت القرار السياسي".

 

وستتضمن الخطة الجديدة انشاء حواجز معززة ثابتة للقوى الامنية في مناطق حساسة وطرق فرعية كان يعتمدها المطلوبون للفرار عند كل خطة امنية سابقة، اضافة الى حواجز متنقلة ومفاجئة، الى جانب تنفيذ عمليات دهم واسعة تنفذها الوية من الجيش لمنازل مطلوبين بعد إقفال منافذ البلدات التي يلجأ اليها المطلوبون عادة، بحيث لن تكون هناك منطقة محظورة على القوى الامنية، وسيُعتمد اسلوب تكتيكي لاصطياد اهداف من الاجهزة منعاً لاي اشتباك مسلح بين الطرفين. وفي معلومات لـ"النهار" ان عددا منهم غادروا الاراضي اللبنانية نحو مناطق حدودية مجاورة وبطرق غير شرعية لا سيما في اتجاه قرى القصير السورية.

 

ووفق مصدر امني لـ"النهار" ان الخطة الجديدة ستعيد للبقاع هدوءه لبدء مرحلة جديدة، وستستمر لاسبوع كمرحلة اولى، كما ستطال المظاهر الاخيرة المنتشرة من مخالفات للسيارات كالزجاج الداكن وحمل السلاح غير المرخص واطلاق النار العشوائي الذي سيكون هدفا جديا للاجهزة الامنية.