نشرت صحيفة "غارديان" تقريراً خاصاً لمراسلها باتريك كينغيزلي بعنوان "تجارة تهريب البشر التي تدار من مصر".

 

وقال كاتب التقرير إن "أبو حمادة" (62 عاماً) وهو مهندس مدني سوري، لم يبن العديد من المباني في الآونة الاخيرة إلا أنه استطاع جمع حوالي مليون ونصف مليون دولار أميركي في الأشهر الستة الماضية، وذلك بفضل استثماره في تجارة تهريب البشر من الفلسطينيين والسوريين بعد انتقاله من سوريا الى مصر.

 

وأضاف كينغيزلي أن "أبو حمادة الذي دفعته الحرب الدائرة في سوريا الى ترك بلاده، يتربع اليوم على عرش شبكة تهريب السوريين من مصر، فأغلبية السوريين الراغبين باجتياز البحر المتوسط من مصر الى ايطاليا، يلجأون إلى إحدى سمسارته الذين يسيرون رحلاتهم من أيار إلى تشرين الثاني أي الفترة التي يسمح بها الطقس بتنفيذ عمليات تهريب البشر ".

 

وبحسب كاتب التقرير فإن رجال أبو حمادة ينظمون رحلتين اسبوعياً، كما يجني ابو حمادة حوالي 30 الف دولار من كل مركب.

 

ويقول منتقدي أبو حمادة بأنه "يجني امواله من حظوظ الناس العاثرة"، أما أبو حمادة فيصف نفسه بأنه "انسان جيد"، ويتساءل: "ما العيب في تحقيق الارباح؟، مضيفاً: "أنا أجني المال وأساعد أبناء شعبي بنفس الوقت، فما المشكلة". وتابع: "أنا الشخص الوحيد الذي يمكن الوثوق به في هذه التجارة".

 

وأوضح كينغيزلي أن العديد من السوريين والفلسطينيين والاريتريين والمصريين يحاولون اللجوء الى اوروبا عبر مصر، وذلك استناداً للعديد من المقابلات التي اجراها في مصر، مضيفاً أن كل فئة منهم لديها شبكة خاصة لتهريبهم.

 

وأشار الى ان رحلات تهريب البشر لا تدار من قبل شخص واحد، فالسمسارة الاجانب -مثل أبو حمادة ونائبه أبو عدي - يحتاجون الى مصريين للقيام ببعض المهمات والتسهيلات، إلا أن أبو حمادة يظل اللاعب الابرز في هذه الشبكة، لأنه يوزع الامول، ومن دونه لن تسير رحلات البشر الى اوروبا.

 

(غارديان)