استهجن النائب في حزب "الكتائب" سامر سعادة سعي قوى "8آذار " لـ"تفريغ كل المبادرات التي تطرحها قوى 14 آذار  من مضمونها"، لافتًا إلى أنّ "رفضهم المبادرة الاخيرة يعني صراحة أن المشكلة ليست بشخص رئيس حزب القوات سمير جعجع بل بقرارهم الابقاء على سدة الرئاسة شاغرة".
واعتبر سعادة، في حديث لـ"النشرة"، أنّ المبادرة التي أعلنت فيها قوى "14 آذار" استعدادها البحث بمرشح توافقي تؤكد بأنّها لم تكن يوما تتعاطى مع ترشيح جعجع كترشيح تحدّ كما كان يتهمها الفريق الآخر، وقال: "نحن مددنا يدنا لما فيه مصلحة البلد إلا أنّ قوى 8 آذار لاقتنا وكعادتها بمزيد من الحجج لعدم انتخاب رئيس او فرض رئيس تكتل "التغيير والإصلاح" العماد ميشال عون كمرشح وحيد".

 

مسؤولية "8 آذار"
ودعا سعادة كل النواب إلى أيّ فريق انتموا لتحمل مسؤولياتهم والتوجه الى المجلس النيابي للقيام بواجبهم بانتخاب رئيس هو رمز وحدة البلد، مشددا على أنّ كل ما نتخبط به وما قد نتخبط به في الايام المقبلة تتحمل قوى "8 آذار" مسؤوليته.
ونبّه سعادة أنّه وفي حال استمرار الفراغ في سدة الرئاسة حتى موعد الانتخابات النيابية المقبلة في تشرين الثاني المقبل، فقد نكون بصدد فراغ برلماني، وشدّد على أنّ "التمديد حتى الساعة ليس مطروحا باعتبار أنّه لا يزال لدينا أمل بانتخاب رئيس" لكنه أردف قائلاً: "في حال لم يتم ذلك قبل الموعد الدستوري المحدد لاجراء الاستحقاق النيابي فسنكون بخطر جدي وكبير من خلال دخول كل مؤسسات الدولة في دوامة الفراغ".

 

الدولة لا تنكسر
وتطرق سعادة لملف العسكريين المختطفين، داعيا أهاليهم لـ"الصبر وتفهم مبدأ ان الدولة لا يمكن أن تنكسر بوجه الارهاب المتربص على حدودها وحتى داخلها"، وقال: "لولا تضحياتهم وصمود باقي العناصر لكانت البلاد دخلت في دوامة من العنف قد لا ننجح بالخروج منها".
واعتبر سعادة أنّ خطر تمدّد "داعش" في المناطق اللبنانية حقيقي وموجود، لافتا إلى أنّ الحل الوحيد بالوحدة الوطنية وبالتضامن اللبناني – اللبناني والأهم بملء الفراغات في المؤسسات الدستورية وعلى رأسها سدة رئاسة الجمهورية. وقال: "المطلوب ان تعود ماكينة الدولة للدوران بأسرع وقت ممكن".