في وقت يستمرّ تقاطر الوفود الديبلوماسية بشكل ملحوظ للوقوف على ضفاف «بنشعي» الرئاسية واستطلاع مواقفها وتوجهاتها حيال التطورات والمستجدات، طفا على ضفة الأحداث السياسية أمس بيان إعلامي صادر عن رئيس تيار «المردة» النائب سليمان فرنجية كسر فيه حاجز الصمت «الرئاسي» إزاء التسريبات الإعلامية والاشتراطات السياسية، فوجّه رسائل تنبيهية إلى الرابية و«الأقطاب» من مغبة تعطيل ترشيحه على قاعدة «ليش أنت مش أنا»، بينما سارع رئيس تكتل «التغيير والإصلاح» النائب ميشال عون إلى الرد ليلاً بشرط جديد غير مباشر على تسوية فرنجية الرئاسية معلناً أنها تجسّد في منحها رئاسة الجمهورية لفريق 8 آذار ورئاسة الحكومة لفريق 14 آذار «حلاً منصفاً لكن بشرط أن يقوم كل فريق باختيار رئيسه». وفي الغضون اتجهت الأنظار مساءً إلى «عين التينة» حيث استأنف حوار «تيار المستقبل» و«حزب الله» جلساته وسط تأكيد الجانبين على ضرورة تفعيل «الحوارات» لتعجيل إبرام «التفاهمات»، في وقت لوحظ تركيز بيان جلسة الأمس على «الاستحقاقات الدستورية» بشكل عكس جدية الطرفين في التعاطي مع الجهود المبذولة لإنجاز الاستحقاق الرئاسي.

وإثر انتهاء جلسة الحوار الحادية العشرين في مقر الرئاسة الثانية بمشاركة مدير مكتب الرئيس سعد الحريري نادر الحريري والوزير نهاد المشنوق والنائب سمير الجسر عن «المستقبل»، والمعاون السياسي للأمين العام لـ«حزب الله» حسين الخليل والوزير حسين الحاج حسن والنائب حسن فضل الله عن الحزب، بحضور الوزير علي حسن خليل، صدر بيان مقتضب عن «عين التينة» أوضح أنه «جرى البحث في التطورات السياسية وما يتعلق بالاستحقاقات الدستورية تحديداً، وتم التأكيد على الاستمرار بالحوارات القائمة للإسراع في الوصول إلى التفاهمات الوطنية».

فرنجية

وكان المكتب الإعلامي لفرنجية قد أصدر بياناً لافتاً للانتباه صباح أمس ردّ فيه على بعض التسريبات الصحافية حول لقائه في البترون الوزير جبران باسيل، فأشار إلى أنّ رئيس تيار «المردة» أكد خلال اللقاء منح ترشيح عون «مزيداً من الوقت إذا كان هناك من نية فعلية للتوافق حوله، أما إذا استمر الترشيح فقط لتعطيل ترشيح فرنجية (للرئاسة) فهذا موضوع آخر». كما نبّه، في معرض إبداء استعداده لمناقشة «رفض الأقطاب» لترشيح فرنجية «إذا كان هناك عذر مسيحي أو وطني»، إلى أنّ الأمر سيكون «مختلفاً تماماً وغير مقبول» إذا كان هذا الرفض على قاعدة «ليش أنت مش أنا».

كذلك أوضح فرنجية في البيان رداً على التسريبات المتعلقة بقانون الانتخابات النيابية أنّ «الرئيس سعد الحريري طالب بقانون انتخابي لا يضرب تمثيل طائفة من دون تحديد شكل القانون وقد تم التوافق حول رفض أي قانون يضرب كيان أي طائفة».

واليوم، علمت «المستقبل» أن اجتماعاً سيعقد لدى وزير الاتصالات بطرس حرب ويضم المستقلين و«الكتائب» للتشاور في مستجدات التسوية الرئاسية.

لجنة قانون الانتخاب

وأمس عقدت اللجنة المكلفة درس قانون الانتخابات النيابية الجديد أول اجتماعاتها في مجلس النواب حيث اتفق المجتمعون على عدم تسريب مضامين هذه الاجتماعات عبر الإعلام والاستعانة على قضاء مهمتها بالكتمان حرصاً على نجاحها في إتمام هذه المهمة. واكتفى مقرر اللجنة النائب جورج عدوان بالتعهد أمام الصحافيين أنها ستنكب على «العمل الجاد بأكبر قدر حتى تخرج في أقرب وقت باقتراح حول القانون الجديد».

مراسيم أموال البلديات

تزامناً، برز أمس صدور ثلاثة مراسيم من مجلس الوزراء كانت قد أقرت توزيع 1200 مليار ليرة على البلديات واتحادات البلديات والقرى التي ليس فيها بلديات، وهي مجموع مستحقاتها من رسوم واردات الهاتف الخلوي من بداية 2010 إلى 31 أيار 2014، إضافةً إلى عائدات الصندوق البلدي المستقل عن العام 2014. وعلى الأثر أوعز وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق بالمباشرة في تنفيذ مضمون ما جاء في المراسيم الثلاثة.