مصادر تكشف عن إعطاء الرئيس الفلسطيني الضوء الأخضر لقيادات فتح بتعزيز التنسيق مع قوى الأمن اللبنانية للشروع في ضرب المتشددين في عين الحلوة.
 

ارتفعت وتيرة الاشتباكات بين حركة فتح والفصائل المتشددة في مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين جنوب لبنان، وأدت إلى مقتل طفل وسقوط عدد من الجرحى، الثلاثاء.

وذكرت مصادر أمنية لـ“العرب” أن سبب التصعيد يعود إلى وجود نية لتصفية المتطرفين في المخيم، بعد تنصلهم من اتفاقات تقضي بتسليم عدد من المطلوبين إلى القوى الأمنية اللبنانية، وكذلك بعد انتشار معلومات تؤكد ارتباط هؤلاء بقيادات داعش في الرقة السورية.

وأضافت المصادر أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس وخلال زيارته الأخيرة إلى لبنان أعطى الضوء الأخضر لقيادات فتح بتعزيز التنسيق مع القوى الأمنية اللبنانية للشروع في ضرب القوى المتشددة داخل المخيم، والتي تهدد الأمن من ناحية، وتشكل تحديا لنفوذ فتح من ناحية أخرى.

وتؤكد بعض التحليلات أن التطورات اللبنانية الداخلية أدت إلى تغير في مواقف حزب الله من الأوضاع في المخيمات، فبعد أن كان يميل إلى دعم التيارات المتطرفة في وجه فتح، بات يميل حاليا إلى تبني مقاربة مختلفة تقوم على التعاون مع فتح لضبط الأوضاع في المخيمات خشية أن تنفجر في وجهه.

وتحاول القيادات الفلسطينية تدارك انحدار الأمور إلى ما لا تحمد عقباه عبر دعوة كل القيادات الفلسطينية إلى اجتماع عام موسع في السفارة الفلسطينية بمشاركة بعض التيارات الإسلامية.

وترجّح المصادر أن تطالب فتح التنظيمات المتشددة بفك ارتباطها بالتنظيمات المتطرفة في سوريا، أو سيتم اللجوء إلى الخيار العسكري بالتعاون مع الجيش والقوى الأمنية اللبنانية.

ويلفت المحللون إلى وجود مناخ عام داعم لخيار تصفية الجماعات المتطرفة في عين الحلوة، لأن ذلك يتلاءم مع خطاب العهد الجديد.

ومن هنا تؤكد التحليلات أن وجود طرف فلسطيني فاعل في المخيم من قبيل فتح يؤيد ويدعم مثل هذا الخيار قد يشكل دافعا قويا للشروع في تنفيذه.

وكان الجيش قد اتخذ مؤخرا، جملة من الإجراءات اللافتة منها قطع الطرق المؤدية إلى المخيم، واستقدام تعزيزات عسكرية كبيرة إلى محيطه.

 

 


شادي علاء الدين