قال وزير الدفاع الاميركي آشتون كارتر في مقابلة مع قناة إن بي سي نيوز بأن حجم مساهمة روسيا في حرب الأمريكيين ضد تنظيم الدولة الإسلامية يناهز الصفر.
 

وأضاف كارتر بأن روسيا وعدت بمحاربة التنظيم والمساعدة في إنهاء الحرب الأهلية في سوريا، ولكن موسكو لم تفعل ذلك. ونتيجة لذلك، فإن "الولايات المتحدة تحاربه منفردة".

وشدد الوزير على أن "الولايات المتحدة تبذل جهدها لاستعادة الموصل من "الجهاديين" في العراق، والرقة في سوريا، في حين أن روسيا لا تشارك في هذه الأعمال الحربية"؛ مشيرا إلى أن "موسكو كان بإمكانها إقناع بشار الأسد بتقديم استقالته، والمساهمة في تشكيل حكومة جديدة يدخل في قوامها زعماء المعارضة، ولكنها لم تفعل ذلك".

من جهتها قالت صحيفة "موسكوفسكي كومسوموليتس" إن تصريحات كارتر ما هي إلا استمرارا لنهج إدارة أوباما.

وقالت أيضا :"كارتر يوجه بذلك اتهاما إلى روسيا بأن تصرفاتها في سوريا تزيد بمرتين من حدة الحرب الأهلية في هذا البلد."

وأضافت أيضا :"هذا يعني أن كل المحاولات، التي تبذلها روسيا بالتعاون مع تركيا وإيران لإقناع رموز الأطراف المتصارعة في سوريا من أجل الجلوس إلى طاولة المفاوضات، بقيت على الهامش."

وأشارت الصحيفة إلى أن تصريحات الوزير الأمريكي هي مكررة لتصريحات سابقة قالها في أواسط شهر ديسمبر/كانون الأول الماضي في لندن، حين أكد أن روسيا لا تحارب ضد تنظيم الدولة في سوريا. 

وتسائلت الصحيفة :" ما هو المعيار الذي يستخدمه وزير الدفاع الاميركي، لدى إطلاقه مثل هذه التقييمات؟ وأي مقياس يعتمده، لدى تقديره المساهمة في مكافحة الإرهاب؟"

ونقلت الصحيفة عن كبيرة باحثي معهد الاستشراق "إرينا زفياغيلسكايا" إن كلمات الوزير كارتر هي للأسف استمرار للنهج القديم الذي اتبع في عهد إدارة الرئيس أوباما، والذي تلخص في رفض الجانب الأمريكي للمقترحات الروسية بشأن تشكيل تحالف عريض لمجابهة تنظيم الدولة.

وأضافت: "في نهاية الأمر لم يظهر تحالفان، بل ثلاثة _التحالف الثالث شكلته المملكة السعودية_ والتنسيق فيما بينها ليس واسعا، وتم اختزاله في تجنب التصادم غير المرغوب به بين الطائرات الحربية في الأجواء السورية، وليس أكثر من ذلك. أما فيما يتعلق بالتنسيق من أجل المحاربة الفعلية لتنظيم إرهابي فهو للأسف غير موجود."

وقالت الخبيرة الروسية إن الأمريكيين منشغلون أساسا في العراق، ونحن في سوريا، وهذا بحد ذاته أمر سيئ. إذ إن أفراد المجموعات الإرهابية يتدفقون عبر الحدود إلى الأراضي المجاورة ويختبئون في الصحاري وما بين القبائل وهكذا يحافظون على تكوينهم العددي. لهذا لا يمكن العمل هنا من دون تنسيق الجهد المشترك.