تداولت مواقع للتواصل الإجتماعي لقطة فيلم تُظهر أن نجل رفسنجاني مهدي، يعترض رئيس الاذاعة والتلفزيون الإيرانية ويمنعه من اللحاق بحاملي نعش رفسنجاني من حسينية جماران، إحتجاجًا على موجات التهجم والتشويه التي قامت بها مؤسسة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية طيلة سبعة أعوام
 

من سخرية القدر أن يُبتلى الشخص بأعداء يعادونه ويكرهونه في حياته ولكنهم فور وفاته يستغلون الفرصة من أجل تطبيق مسرحياتهم الطفولية ويجمعون بين الكذب والنفاق والتباكي هرباً من لوم الرأي العام. 
وعلى سبيل المثال فإن رئيس السلطة القضائية صادق لاريجاني الذي اتهم رفسنجاني قبل اسبوعين بإثارة الفتنة لإسقاط النظام، أرسل برقية تعزية إلى عائلته وتحدث عن دوره في القرارات الرئيسية للجمهورية الإسلامية دون أن يشعر بالخجل وشارك في مراسم الصلاة على جثمان رفسنجاني وهناك الكثيرون من قادة الحرس الثوري - باستثناء قاسم سليماني وبعض رفاقه - كانوا يتهجمون على الرئيس الشيخ رفسنجاني طيلة سنوات السبعة الماضية ولكنهم شاركوا في مراسم الوداع الأخير لرئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام.

موقع إيراني معارض: ماذا سيحصل بعد رفسنجاني؟

 

إقرأ أيضًا: المشهد السياسي الإيراني بعد وفاة رفسنجاني
وتداولت مواقع للتواصل الاجتماعي لقطة فيلم تُظهر أن نجل رفسنجاني مهدي، يعترض رئيس الاذاعة والتلفزيون الإيرانية ويمنعه من اللحاق بحاملي نعش رفسنجاني من حسينية جماران، احتجاجاً على موجات التهجم والتشويه التي قامت بها مؤسسة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية طيلة سبعة أعوام، منذ الاحتجاجات على نتائج الانتخابات الرئاسية في 2009، وكانت تغريدة معاون وزير الإرشاد الإيراني عباس صالحي معبرة تماماً عن النفاق الذي يمارسه البعض في إيران ، فإن صالحي كتب: منذ يومين وبعد بث التلفزيون الإيراني صور وكلمات للشيخ رفسنجاني سألتني ابنتي وهي تملك من العمر 9 أعوام، مَن هذا الرجل الذي ما رأيته حتى الآن ولا أعرفه؟ فما كنت أمتلك جوابا لها.
والحق مع تلك الطفلة التي تعرف صور بنيامين نتانياهو وأوباما وميركل وجان كيري وكاترين أشتون وفيدريكا موغريني وبوتين والسيد حسن نصرالله وآخرين، يبث التلفزيون الإيراني صورهم ليل نهار في نشراته الإخبارية، فكيف تتعرف على الشيخ رفسنجاني بينما لم تر صورة له في التلفزيون؟

إقرأ أيضًا: إيران خسرت عقلها السياسي الأبرز
ذلك لأن الشيخ رفسنجاني منذ وقوفه بجانب المحتجين على نتائج الانتخابات المثيرة للجدل في العام 2009 وُضع اسمه على القائمة السوداء للتلفزيون الإيراني، الذي تجنب قدر الإمكان تغطية الأخبار المتعلقة به أو بث صوره، إلا في صدد التهجم عليه وتشويه سمعته.
وبينما أعداء رفسنجاني منتشرون اليوم في مسيرات التشييع ويمشون في جنازته، إلا أن أقرب المقربين منه وأحد أهم أصدقائه وهو الرئيس محمد خاتمي مُنع من الحضور إلى مراسم التشييع، ربما تحسباً لخروج الأوضاع عن السيطرة، فإنهم يعرفون مدى شعبية الرئيس خاتمي بين المواطنين،يمكن القول بأن تأمين الحماية له في هكذا مراسم شعبية متعذر جداً ولكن خاتمي كان حاضراً بين هتافات المشيعين الذين رفعوا شعار: وصية هاشمي : أن نحمي خاتمي!