أعرب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، أمس الأربعاء، عن أسفه "العميق" لاستمرار ما أسماه "كابوس سوريا"، مع تركه منصبه بقيادة المنظمة الدولية نهاية ديسمبر/كانون أول الجاري.
جاء ذلك خلال إفادته بجلسة لمجلس الأمن صوت خلالها المجلس بالإجماع على قرار يشيد بقيادة الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، للمنظمة الأممية، على مدار السنوات العشر الماضية.
وأضاف كي مون أن مجلس الأمن يصبح أقوى عندما يكون متحدًا، محذرا من عواقب عدم اتحاد المجلس، والتي قد تكون عميقة أو كارثية . 
وقال إن عميق أسفي وأنا أترك المنصب، هو الكابوس المستمر في سوريا، أدعوكم مرة أخرى إلى التعاون والوفاء بالمسؤولية الجماعية لحماية المدنيين السوريين. 
وواجهت المنظمة الأممية ومجلس الأمن العديد من الانتقادات، بسبب الفشل في معالجة الكثير من القضايا الدولية وعلى رأسها أزمة سوريا المستمرة منذ سنوات .
تلك شهادة  بفشل المجتمع الدولي تجاه سوريا والشعب السوري، واعتراف دولي بمسؤولية هذا العالم عما حصل و يحصل في وسوريا من القتل والموت و الدمار .
إن الإعتراف بالخطأ فضيلة لكنه لا يكفي والمذبحة السورية مستمرة في حلب وغيرها وقبلها وبعدها، وأن الأوان لم يفت بعد أمام من قصّر في حق السوريين لتصحيح تقصيره. وأمام من خذل السوريين ليتراجع عن خذلانه. وأمام من يريد وقف هذه الممارساتا الإرهابية والإجرامية والإبادية للتحرك عملياً من أجل ترجمة مواقفه عملياً وواقعياً.
لم يطلب السوريون ولا يطلبون تدخلاً عسكرياً غربياً أو غير غربي ليدافع عنهم أو يقاتل نيابة عنهم، بل كل ما طلبوه ويطلبونه هو المساندة الكافية والتامة وعلى كل المستويات وهم يتكفّلون بالصمود والتقدّم. وتلك المساندة تبدأ بوضع حد لذلك المزج الخبيث والظالم بين ثورتهم الوطنية والجماعات الإرهابية. وبين تطلّعهم إلى العيش بكرامة وحرية وبين التكالب على المصالح فيه وعلى حسابهم. وبين حقهم البديهي والطبيعي في البقاء في أرضهم وأرزاقهم وبين الفاتكين والغزاة من أي مكان أتوا . 
يطلب السوريون الأحرار من هذا المجتمع الدولي الذي يشعر بعض أهله بتأنيب ضمير على طريقة بان كي مون، أن يقرّ بالحقيقة الناصعة القائلة بأن بضع مئات أو آلاف من الإرهابيين المشبوهين والموبوئين لا يمثلون ملايين السوريين الساعين إلى الحق والحرية.